Selasa, 25 Juli 2017

KAJIAN TASHAWWUF

Tidak ada komentar:
مقتطفات الحكم العطائية

الحمد لله على عطاياه العظيمة وحِكمَِه المنثورة، والصلاةُ والسلامُ على سيدنا محمدٍ صاحبِ المقاماتِ المحمودة، وعلى آله وأصحابه السالكين في الطُرق المرضية. {وبعد}
فاعلم أن التصوف ويقال له علم الباطن من أجلّ العلوم قدرا، وأعظمها محلا وفخرا، وأسناها شمسا وبدرا. وقد فضّل الله أهله على الكافة من عباده بعد رسله وأنبيائه صلوات الله وسلامه عليهم، وجعل قلوبهم معدن الأسرار، واختصّهم من بين الأمة بطوالع الأنوار، فهم الغياث للخلق، والدائرون في عموم أحوالهم مع الحق. (تنوير القلوب : 404)
وهو سيد العلوم ورئيسها، ولباب الشريعة وأساسها، وكيف لا؟ وهو
تفسير لمقام الإحسان الذي هو مقام الشهود والعيان. كما أن علم الكلام تفسير لمقام الإيمان. وعلم الفقه تفسير لمقام الإسلام. وقد اشتمل حديثجبريل عليه السلام على تفسير الجميع. فإذا تقرر أنه أفضل العلوم تبينَ أن الاشتغال به أفضل ما يُتقرب به إلى الله تعالى لكونه سببا للمعرفة الخاصة الذي هي معرفة العيان. (ابن عجيبة الحسني)
وله تعاريف كثيرة بلغت الألفين. أحسنها وأجمعها هذان التعريفان : قال ابن عجيبة رحمه الله : التصوف : (صدق التوجه إلى الله بما يرضاه ومن حيث يرضاه ). وقال أيضاً :- ( التصوف علم يعرف به كيفية السلوك إلى حضرة ملك الملوك ، وتصفية البدان من الرذائل وتحليتها بأنواع الفضائل فأوله علم وأوسطه عمل وآخره موهبة ). ولقد كادت كتب التصــــوف تجمع على أنه
(صدق التوجه المشروط برضى الله سبحانه وتعالى ).
ومن الكتب التي اشتهر بين الخاص والعام في هذا المجال "الحكم العطائية" لبعض العلماء الربانيين الذين زكت نفوسهم وهو الإمام القدوة تاج الدين، والسيد الأسوة أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء الله السكندري رحمه الله تعالى. وقد اعتمدتُ على هذا الكتاب في دراسة التصوف بين طلبة العلم لتربية كادر العلماء التي عقدها مجلس العلماء من منطقة بوقور. وقد أردت بحول الله وقوته أن أجمع ماانشرح الله في قلبي من مقتطفات الحكم العطائية لعل الله أن ينفع من يريد الوقوف عليها، ويجعلني أنا وإياهم  بها صالحين مصلحين خالصين لوجهه الكريم. آمين
{الحكم العطائية }
وهى حكم منثورة على لسان أهل الطريقة الصوفية احتوت على التصوف وتطبيق الشريعة. ألفها الإمام المحقق أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عطاء الله السكندري رحمه الله تعالى. ولما صنفها عرضها على شيخه أبي العباس المرسي، فتأملها وقال له : لقد أتيت يا بني في هذه الكراسة بمقاصد الإحياء (أي إحياء علوم الدين للغزالي ) وزيادة، ولذلك تعشقها أرباب الذوق، لما رق من معانيهاوراق، وبسطوا
القول في شرحها وبيانها وصارت تدرس وتشرح لأنها زبدة التصوف .
ويقوم كتاب الحكم على دعائم أربعة : الأولى : علم التذكير والوعظ. والثانية : تصفية الأعمال وتصحيح الأحوال. الثالثة : تحقيق الأحوال والمقامات. الرابعة : المعارف والعلوم الإلهية. ثم ختم بلطائف من المناجاة . وعدد الحكم الواردة هي (مائتان وثلاث وستون حكمة - 263)
ولما كان علم التصوف إنما هو نتائج الأعمال الصحيحة، وثمـــــــــرات الأحوال
الصافية، كما قيل: (من عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم) بدأ ابن عــــــطاء الله
بالكلام عن العمل فقال :
(1) {من علامة الاعتمادِ على العَمَلِ نُقْصانُ الرَّجاءِ عند وجودِ الزَّللِ} (2) {إرادتُكَ التجريدَ مع إقامةِ الله إِيَّاكَ في الأسباب من الشَّهوة الخفيةِ، وإرادتُكَ الأسبابَ مع إقامةِ الله إِيَّاكَ في التجريد انحطاطٌ عن الهِمَّةِ العَلَيَّةِ} (3) {سَوابِقُ الهِمَمِ لا تَخْرِقُ أَسْوارَ الأَقْدَارِ} (4){أرِحْ نَفْسَكَ مِنَ التَّدْبِيرِ فما قامَ بهِ غيرُكَ عنْكَ لا تَقُم بهِ لنفسِكَ} (5) {اجتهادُكَ فيما ضَمِنَ لكَ وتقصيرُكَ فيما طَلَبَ منكَ دليلٌ على انْطماسِ البصيرةِ منْكَ} (6) {لا يكُنْ تَأخُّرُ أَمَد العَطاء مَعَ الإلْحاح في الدّعَاءِ موجبَاً ليأسِك فهو ضَمِنَ لَكَ الإجابَةَ فيما يختارُهُ لكَ لا فيما تختاره لنَفْسكَ وفي الوقْتِ الذي يريدُ لا في الوقْت الذي تُريدُ} (9) {لا يشكِّكَنَّك في الوعد عدمُ وقوعِ الموعودِ وإن تَعَيَّن زمنُه، لئلا يكونَ ذلك قَدْحاً في بصيرتِكَ وإخماداً لنور سريرتك} (10) {إذا فتحَ لكَ وِجْهةً من التَّعرُّفِ فلا تبالِ معها أن قلَّ عملُكَ، فإنه ما فَتَحَها لك إلا وهو يريد أن يتعرَّفَ إليكَ . ألم تعلم أن التَّعَرُّفَ هو مُورِدُهُ عليك، والأعمال أنت مهديها إليه؟ وأين ما تُهديه إليه مما هو مُورِدُهُ عليكَ؟} (11){تَنوَّعتْ أجناسُ الأعمالِ لتنوُّعِ وارداتِ الأحوالِ} (11) {الأعمالُ صُوَرٌ قائمةٌ وأرواحُها وجودُ سِرِّ الإخلاص فِيهَا}  (12) {ادْفِنْ وجودَك في أرضِ الخمولِ فما نَبَتَ مما لم يُدْفَنْ لا يَتِمُّ نَتَاجُه} (13) {ما نَفَعَ القلبَ مثلُ عُزْلَةٍ يدخلُ بها مَيْدَانَ فكرة} (14) {كيف يُشرقُ قَلْبٌ صُوَرُ الأكوانِ مُنْطَبِعَةٌ في مرآته ؟ أمْ كيف يرحلُ إلى الله وهو مكَبَّلٌ بشَهواته ؟ أم كيف يطمع أن يدخل حضرةَ الله وهو لم يتطهَّر من جَنَابَةِ غَفَلاتِهِ ؟ أم كيف يرجو أن يفهم دقائقَ الأسرارِ وهو لم يَتُبْ من هَفَواتِهِ ؟} (15) {الكونُ كلُّه ظُلْمةٌ وإنَّما أنارَهُ ظهورُ الحقِّ فيه فمن رأى الكونَ ولم يشهدُهُ فيه أو عنده أو قَبْلَه أو بَعْدَه فقد أَعْوَزَهُ وجودُ الأنوارِ وحُجبَتْ عنه شموسُ المعارفِ بسُحُبِ الآثار} (16){ما تَرَكَ من الجهل شيئاً مَنْ شيئاً مَنْ أراد أن يَحْدُثَ في الوقت غيرُ ما أظْهَرَهُ اللهُ فيه} (17){إحالتُك الأعمالَ على وجود الفراغ من رعونات النفس} (18) {لا تطلب منه أن يُخرِجك من حالة ليستعمِلَك فيما سواها، فلو أرادك لاستعملك من غير إخراج}  (19) {ما أرادت همَّةُ سالكٍ أن تقفَ عندما كُشِف لها إلا ونادته هواتفُ الحقيقةِ : الذي تطلب أمامَك ولا تبرجَت له ظواهرُ المكوَّناتِ إلا ونادته حقائقُها : { إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ } ( 102 ) البقرة} ( 20 ) {لا تترقب فراغَ الأغيارِ فإن ذلك يقطعك عن وجود المراقبة له فيما هو مقيمك فيه} (21) {لا تستغرب وقوع الأكدار ما دمت في هذه الدار فإنها ما أبرزت إلا ما هو مستحق وصفها وواجب نعتها} (22){ما توقفَ مطلبٌ أنت طالبه بربك ولا تيسرَ مطلبٌ أنت طالبه بنفسك} (23) {من علامات النجح في النهايات الرجوع إلى الله في البدايات} (24){مَن أشرقَت بدايتُه أشرقَت نهايتُه}  (25){ما استودع في غيب السرائر ظهر في شهادة الظواهر} (26){اهتدى الراحلون إليه بأنوار التوجه والواصلون لهم أنوار المواجهة. فالأولون للأنوار وهؤلاء الأنوار لهم لأنهم لله لا لشيء دونه {قُلْ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ } ( 91 ) الأنعام  (27){تشوفك إلى ما بطن فيك من العيوب خير من تشوفك إلى ما حجب عنك من الغيوب} (28){الحق ليس بمحجوب وإنما المحجوب أنت عن النظر إذ لو حجبه شيء لستره ما حجبه ولو كان له ساتر لكان لوجوده حاصر وكل حاصر لشيء فهو له قاهر .{ وَهُوَ الْقَاهرُ فَوْقَ عِبَادِهِ } الأنعام:18 (29){أصل كل معصية وغفلة وشهوة الرضا عن النفس وأصل كل طاعة ويقظة وعفة عدم الرضا منك عنها. ولأن تصحبَ جاهلا لا يرضى عن نفسه خيرٌ لك من أن تصحبَ عالماً يرضى عن نفسه. فأيُّ علم لعالمٍ يرضى عن نفسه؟ وأيُّ جهلٍ لجاهل لا يرضى عن نفسه ؟} (30) {لا ترفعن إلى غيره حاجة هو موردها عليك فكيف يرفع غيره ما كان هو له واضعاً ؟ من لا يستطيع أن يرفع حاجة عن نفسه فكيف يستطيع أن يكون لها عن غير رافعاً؟} (31) {إن لم تُحَسِّنْ ظنَّك به لأجل وصفِه فحَسِّن ظنَّك به لأجل معاملته معك فهل عوَّدك إلا حَسَناً ؟ وهل أسدى إليك إلا منناً} (32){العجبُ كلَّ العجبِ ممن يهرُب مما لا انفكاكَ عنه ويطلبُ ما لا بقاءَ له معَه {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} الحج : 23} (28) {لاَتصْحَبْ من لا يُنهِضُك حالُه ولا يدلُك على الله مقالُه} (29) {ربما كنت مسيئاً فأراك الإحسان منك صحبتك إلى من هو أسوأ حالاً منك} (30){حسنُ الأعمالِ نتائجُ حسنِ الأحوالِ، وحسنُ الأحوالِ من التحقُقِ في مقامات الإنزالِ} (31){لا تترك الذكرَ لعدم حضورك مع الله فيه، لأن غفلتك عن وجود ذكره أشدُّ من غفلتك في وجود ذكره. فعسى أن يرفعك من ذكر مع وجود غفلة إلى ذكر مع وجود يقظة، ومن ذكر مع وجود يقظة إلى ذكر مع وجود حضور، ومن ذكر مع وجود حضور إلى ذكر مع غيبة عما سوى المذكور {وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ } ( 20 ) إبراهيم  (32){من علاماتِ موتِ القلبِ عدمُ الحزنِ على ما فاتك من الموافقاتِ، وتركُ الندمِ على ما فعلتَه من وجود الزلاَّتِ} (33) {لا صغيرة إذا قابلك عدله ولا كبيرة إذا واجهك فضله} (34) {إنما أورد عليك الوارد لتكون به عليه وراداً} (35) {النورُ جندُ القلبِ كما أن الظلمةَ جندُ النفس . فإذا أراد الله أن ينصر عبدَه أمدّه بجنود الأنوار، وقطع عنه مدد الظلم والأغيار} (36){لا تفرحك الطاعةُ لأنها برزت منك، وافرح بها لأنها برزت من الله إليك. { قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}يونس:58 (37){ما بسقت أغصانُ ذلٍّ إلا على بذر طمع} (39) {أنت حرٌّ  مما أنت عنه آيسٌ وعبدٌ لما له طامعٌ} (40){من لم يُقبِل على الله بملاطفاتِ الإحسانِ قُيِّدَ إليه بسلاسلِ الامتحانِ} (27) {من لم يَشكُر النعمَ فقد تعرَّضَ لزوالها ومن شكَرها فقد قُيِّدَ بعِقالها} (28) {خَفْ من وجودِ إحسانِه إليك ودوامِ إساءتِك معه أن يكون ذلك استدراجاً لك {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ } الأعراف :182} (29) {إذا أردتَ أن تعرفَ قدرَك عنده فانظُر فيما ذا يُقِيمُك} (30) {خيرُ ما تطلبُه منه ما هو طالبُه منك} (31) {الحزنُ على فقدانِ الطاعةِ مع عدم النهوضِ إليها من علامات الاغترارِ} (32) {الرجاءُ ما قارنه عملٌ وإلا فهو أمنِيَةٌ} (33) {نعمتان: ما خرج موجودٌ عنهما ولا بد لكل مكوَّن منهما : نعمة الإيجاد ونعمة الإمداد} (34){من لم يعرِف قدرَ النِعَمِ بوجدانها عَرَّفَها بوجود فقدانِها} (35){متى أطلق لسانك بالطلب فاعلم أنه يريد أن يعطيك} (36){ورود الإمدادِ بحسب الاستعدادِ، وشروقُ الأنوارِ على حسب صفاء الأسرار} (37){الصلاةُ طهرة للقلوب من أدناس الذنوب، واستفتاح لباب الغيوب} (38) {إذا أراد أن يُظهِرَ فضلَه عليك خلَق ونسَب إليك} (39){كيف تُخرَق لك العوائدُ؟ وأنت لم تَخرِق من نفسك العوائدَ} (50){لولا جميلُ سترِه لم يكن عملٌ أهلاً للقبول} (51) {السترُ على قسمين : ستر عن المعصية وستر فيها. فالعامة يطلبون من الله تعالى الستر فيها خشية سقوط مرتبتهم عند الخلق. والخاصة يطلبون من الله الستر عنها خشية سقوطهم من نظر الملك الحق} (52){ما صحِبك إلا من صحبك وهو بعيبك عليم وليس ذلك إلا مولاك الكريم . خيرُ من تصحب من يطلبك لا لشيء يعود منك إليه} (53) {الناس يمدحونك لما يظنونه فيك فكن أنت ذاماً لنفسك لما تعلمه منها} (54){إذا أطلق الثناءَ عليك ولستَ بأهل فأَثنِ عليه بما هو أهله} (55){إذا وقع منك ذنبٌ فلا يكن سبباً ليأسك من حصول الاستقامة مع ربك فقد يكون ذلك آخرَ ذنبٍ قُدِّر عليك} (51){استشرافك أن يعلَم الخلقُ بخصوصيتك دليلٌ على عدم صدقك في عبوديتك} (52){ربما رزق الكرامة من لم تكمل له الاستقامة} (53) {من علامة اتباع الهوى المسارعة إلى نوافل الخيرات والتكاسل عن القيام بالواجبات} (54){من لم يعرف قدرَ النعمِ بوجدانها عرَّفها بوجود فقدانها} (55){فرِّغ قلبَك من الأغيار يملأه بالمعارف و الأسرار} (56){لا تنفعه طاعتك و لا تضره معصيتك و إنما أمرك بهذه و نهاك عن هذه لما يعود عليك} (57) {من تمام النعمة عليك أن يرزقك ما يكفيك ويمنعك ما يطغيك} (58){العلمُ إن قارَنَته الخشيةُ فلَك وإلاَّ فعليك} (59) {رُبَّ عُمرٍ اتسَعَت آمادُه وقَلَّت أمدادُه . ورُبَّ عُمرٍ قليلةٌ آماده كثيرةٌ أمدادُه} (70){من بورك له في عمره أدرك في يسير من الزمن من منن الله تعالى ما لا يدخل تحت دوائر العبارة ولا تلحقه الإشارة}
وصلى الله على سيدنا محمدوعلى آله وصحبه وسلم
والحمد لله ربّ العالمين

دعاء إمامنا الشافعي رحمه الله:
{لنيل المعرفة وحسن المعاملة}
اَللّهُمَّ امْنُنْ عَلَيْنَا بِصَفَاءِ الْمَعْرِفَةِ، وَهَبْ لَنَا تَصْحِيْحَ الْمُعَامَلَةِ
فِيْمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ عَلَى السُّنَّةِ، وَارْزُقْنَا صِدْقَ التَّوَكُّلِ وَحُسْنَ الظَّنِّ بِكَ،
وَامْنُنْ عَلَيْنَا فِيْمَا يُقَرِّبُنَا إِلَيْكَ مَقْرُوْنًا بِعَوَافَيْ الدَّارَيْنِ
بِرَحْمَتِكَ يَاأَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ.
جمعها الحقير الحاج محمد حُسن الدين
خادم العلم في معهد نور الألباب الإسلامي
تشاروا – بوقور
1438 هـ / 2017 م



Tidak ada komentar:

Posting Komentar

 
back to top